في سياق دينامية وطنية متجددة تهدف إلى تمكين الشباب المغربي من فضاءات آمنة ومفتوحة للتعبير والإبداع والمشاركة المواطِنة، وقّعت الجمعية المغربية لتنمية التربية اتفاقية شراكة وتعاون مع المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب – بجهة مراكش آسفي، برسم الموسم التربوي 2025/2026، تهمّ تنشيط دار الشباب الضحى – أبواب مراكش.
تهدف هذه الشراكة إلى إرساء نموذج جديد لتدبير وتنشيط مؤسسات الشباب يقوم على المقاربة التشاركية، والتعاون بين القطاع العمومي والمجتمع المدني، انسجاما مع التوجيهات الوطنية والمرجعيات الاستراتيجية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، ولاسيما العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب الذي يشجع الجمعيات الفاعلة على تقديم برامج تربوية، ثقافية، وفنية لفائدة الأطفال واليافعين والشباب.
صرح رئيس الجمعية المغربية لتنمية التربية، السيد عبد العزيز أيت الحاج، أن هذه الاتفاقية تترجم إرادة الجمعية في المساهمة الفاعلة في تنشيط الفضاءات الشبابية وتجويد الخدمات المقدمة بها، مؤكدا أن دار الشباب الضحى – أبواب مراكش ستكون فضاءً مفتوحًا للتربية على الجمال، والإبداع، والمواطنة الفاعلة، ومختبرًا لمبادرات الشباب الطموح. ومن جهة أخرى، يؤكد ممثلو المديرية الجهوية عبر بلاغاتهم و لقاءاتهم بجمعيات المجتمع المدني أن هذه الشراكة تنسجم مع التوجه العام للوزارة الرامي إلى تثمين الطاقات المحلية وتفعيل مقاربة القرب، عبر دعم الجمعيات المواطِنة التي تملك تجربة ميدانية في التربية والتنشيط. و أن مؤسسات الشباب دار الشباب ستشهد خلال هذا الموسم تحولًا نوعيًا في برامجها وأنشطتها بفضل كفاءة شركائها والتزامهم بالقيم التربوية والثقافية. و ما تمت مراكمته من معطيات و ملاحظات خلال النسخة الأولى (2024/2025 ) من البرنامج .
تتضمن الاتفاقية السنوية بين المديرية الجهوية و الجمعيات برنامجًا متكاملًا من الأنشطة الثقافية، والفنية، والتربوية، والاجتماعية، والرياضية، يهدف إلى استقطاب الأطفال والشباب من مختلف أحياء المنطقة، وتعزيز انخراطهم في الحياة الجمعوية والمواطنة الفاعلة. ومن بين المحاور المبرمجة: ورشات تكوين وتنشيط تربوي لفائدة الأطفال و الشباب في مجالات الرسم، الحكاية، المسرح، والموسيقى ، وملتقيات ولقاءات فكرية حول قضايا الطفولة والشباب والابتكار التربوي، وأنشطة فنية مفتوحة تشمل عروضًا مسرحية ومسابقات إبداعية وأمسيات موسيقية، فضلاً عن برامج تطوعية ومبادرات مواطنة لتعزيز روح المسؤولية والمشاركة، وقوافل تربوية وتنشيطية في المؤسسات التعليمية القريبة من مؤسسات الشباب. كما سيُخصّص البرنامج مساحات منتظمة للأندية الشبابية في مجالات البيئة، الإعلام، المواطنة الرقمية، والقيادة.
تعتبر دار الشباب الضحى – أبواب مراكش من الفضاءات الحديثة التي تعكس سياسة الدولة في توسيع العرض الترابي لمؤسسات الشباب داخل الأحياء الناشئة. وستعمل الجمعية المغربية لتنمية التربية إلى جنب الجمعيات الأخرى المنخرطة في البرنامج ، بشراكة مع المديرية الجهوية و بتعاون وثيق مع إدارة الدار ، على تحويلها إلى قطب إشعاع محلي يحتضن الطاقات الشابة ويفتح أمامها فرص التعلم الذاتي والتعبير الفني، مما يجعلها منصة حضرية متكاملة لخدمة الطفولة والشباب في مدينة مراكش.
تندرج هذه الاتفاقية ضمن التوجه الوطني الذي يرسخ الثقة المتبادلة بين الإدارة والجمعيات الجادة، ويمنح للمجتمع المدني مكانته كشريك أساسي في التنمية المحلية. وقد تم توقيع الشراكة بعد دراسة دقيقة لملف الجمعية المغربية لتنمية التربية، التي راكمت تجربة متميزة في مجالات التربية ، التعليم الأولي، التنشيط الثقافي، والمسرح التربوي، إلى جانب تنظيمها لمبادرات رائدة مثل » برنامج نجوم التهجي » و »قافلة التنشيط المواطنة » . وتُعتبر هذه التجربة امتدادًا لمجهودات الجمعية في تأهيل الفاعلين التربويين وتنمية الحس الجمالي لدى الأطفال وترسيخ ثقافة الإبداع والتعبير الفني باعتبارها رافعة أساسية للتربية على القيم والمواطنة.
من المنتظر أن تنطلق أولى الأنشطة المبرمجة في شهر نونبر 2025، ضمن حفل افتتاح رسمي سيضم عروضًا فنية وتربوية بمشاركة أطفال وشباب المنطقة. وستواكب المديرية الجهوية و إدارة دار الشباب والجمعية تنفيذ البرنامج و السهر على تتبع الأنشطة وتقييم أثرها الميداني، لضمان استمرارية التجربة .
(الصور من أرشيف 2024 )




Laisser un commentaire